الصفحة الرئيسية  ثقافة

ثقافة على ركح قرطاج : أدهم النابلسي صوت قوي خذله "ريبرتواره الفني"

نشر في  21 جويلية 2019  (23:01)

" لما بتغيب عن وعيك..وتعمل أشياء مش طبعك.. لما فجأة تتغير.. يعني بتحب " مطلع أغنية كان كفيلا لإحداث حالة من الهستيريا في صفوف جمهور قرطاج الذي تحول بأعداد محترمة جدا بل فاقت كل التوقعات الى حفل الفنان الأردني من أصل فلسطيني أدهم النابلسي، مساء السبت 20 جويلية .

ورغم حالة الارتباك "التراك" التي كانت جليّة على ملامح وتحركات خريج "اكس فاكتور"، فإن جمهور قرطاج منحه الكثير من الثقة سواء بترديد أغانيه عن ظهر قلب أو بالهتاف باسمه وهو ما جعله يطلق العنان لحنجرته وصوته القوّي الذي مثل مفاجأة لكل من تحول لاكتشاف هذا الشاب الذي لم يتجاوز عمره ال 26 عاما .

ولئن أدى أدهم النابلسي 70 في المائة من إنتاجاته الخاصة والتي كانت في مجملها تحمل النفس الرومنسي نذكر منها " هو الحب" و"النهاية السعيدة" و"قصتنا خلصت" و"كيف بحبك هيك" و"مشتاق"، وغيرها من الأغاني التي أشعلت حماس معجبيه من مختلف الأجناس، فان هذا الفنان الذي راهنت عليه ادارة مهرجان قرطاج وخصصت له سهرة خاصة لم يصمد طويلا حيث أن ريبرتواره الفني لم يسعفه مما اضطره الى الاستنجاد بمجموعة من أغاني غيره من الفنانين على غرار "على بابي واقف قمرين" لملحم بركات ، و"مجنونة بحبي" و "ما وعدتك" لوائل كفوري، مع العلم أن معظم من يستمع الى النابلسي يجد شبها كبيرا بين خامته الصوتية والخامة الصوتية لكفوري.

ولعل من الأمور المثيرة للانتباه في هذه السهرة القرطاجنية هي أداء النابلسي لأربع أغاني للمطرب التونسي صابر الرباعي وهي "يا للا" و"يا عسل" و"أتحدى العالم" و"سيدي منصور"، والحال أنه كان بامكانه الاكتفاء بأغنية واحدة كاحتفاء منه بحفله في تونس ..

مجموعة من أغانيه الخاصة وأغاني غيره من الفنانين لم تمكن صاحب "هو الحب" من الصمود لأكثر من ساعة ونصف على خلاف بقية الفنانين ممن تتجاوز سهراتهم ـ أحياناـ الساعتين. صوت ساحر واحساس مرهف قال من خلالهما أدهم النابلسي "أنا هنا"، كما تمكن من خلال حفله القرطاجني من الفوز ببطاقة عبور قد تفسح له المجال مجددا الى اعتلاء ركح قرطاج برصيد أوفر من الأغاني وختاما نهمس في أذن النابلسي أن الصحافة التونسية ترحب بالأصوات الجميلة وانتقادها له كان مبنيا على ضعف ريبرتواره وصغر تجربته الفنية وهو ما بان بالكاشف خلال سهرته الجميلة فنيا والمتواضعة انتاجيا .

ولأنها تصدرت أعلى نسب استماع على مواقع التواصل الاجتماعي ولأن الجمهور التونسي تفاعل معها الى حدّ كبير خيّر أدهم النابلسي أن يختم سهرته ب"هو الحب"، لكن بثقة أكبر واحساس أقوى حيث لم يضطر خريج برامج تلفزيون الواقع "للعدّ حدّ العشرة " ليسيطر بل ويروّض جمهور قرطاج الذي لم يبارح المسرح الروماني حتى بانتهاء العرض ووقف طويلا في انتظار "نجمه" الصغير عمرا وتجربة والكبير صوتا .

سناء الماجري